الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
363
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بتمامه لشدة ارتباطه بالمقام وان كان موجبا لطول الكلام فلا غائلة فيه لأنه مما يوجب توضيح المباحث الآتية على الوجه التام . قال في الباب الأول في بحث ما الزائدة وزعم جماعة من الأصوليين والبيانيين ان ما الكافة مع أن نافية وان ذلك سبب افادتهما للحصر قالوا لان ان للاثبات وما للنفي فلا يجوز ان يتوجها معا إلى شيء واحد لأنه تناقض ولا ان يحكم بتوجه النفي للمذكور بعدها لأنه خلاف الواقع باتفاق فتعين صرفه لغير المذكور وصرف الاثبات للمذكور فجاء الحصر . وهذا البحث مبني على مقدمتين باطلتين باجماع النحويين إذ ليست ان للاثبات وانما هي لتوكيد الكلام إثباتا كان مثل ان زيدا قائم أو نفيا مثل ان زيدا ليس بقائم ومنه ان اللّه لا يظلم الناس شيئا وليست ما للنفي بل هي بمنزلتها في أخواتها ليتما ولعلما ولكنما وكأنما وبعضهم ينسب القول بأنها نافية للفارسي في كتاب الشيرازيات ولم يقل ذلك الفارسي في الشيرازيات ولا في غيرها ولا قاله نحوى غيره وانما قال الفارسي في الشيرازيات ان العرب عاملوا انما معاملة النفي والا في فصل الضمير كقول الفرزدق انما يدافع عن أحسابهم انا أو مثلي فهذا كقول الاخر قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطر الفارس الا انا وقول أبي حيان لا يجوز فصل الضمير المحصور بأنما وان الفصل في البيت الأول ضرورة واستدلاله بقوله تعالى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ انما اشكو بثي وحزنى إلى اللّه وانما توفون أجوركم يوم القيمة وهم لان الحصر فيهن في جانب الفاعل ألا ترى ان المعنى ما أعظكم الا بواحدة